محمود طرشونة ( اعداد )
401
مائة ليلة وليلة
فدخل الملك البستان وصار يدور بين دوحات الثمار فلما وصل إلى ابنته قال : - نعمت مساء . فقالت له : - وأنت بالتحيّة . ثم قال لها : - يا ابنتي ، أعيدي ما كنت تقولين . فقالت له : كان لي خوخ مليح * خانه الدّهر فمات قلت للدّهر يختر * أيّها الدّهر أسأت قد تركت الأمّ والأب * ومن الخلّ بدأت [ مجزوء الرمل ] فقال لها : - يا ابنتي ، إن كان مات خوخك آتيك بخوخ أملح منه . فقالت له : - هيهات ، لا يوجد شبه خوخي أبدا . فقال لها : - إنّي أبعث إلى الفلّاحين وجميع البلاد أن يبعثوا إليّ خوخا أملح من خوخك . فقالت له : - هيهات ! فلما رآها لا تريد إلّا « وضّاحا » دعا بغلامه مسرور وأمره أن يحوّل تلك الساقية التي على الحفير وأمره أن يحفر . فحفر وأخرج الصندوق وأخرج وضّاحا وقال لها : - هذا الذي زعمت يا عزّ القصور ما في الوجود غيره ؟